الإستعداد السليم لمواجهة الكوراث

الإستعداد السليم لمواجهة الكوراث

نظرة عامة

من الممكن أن يقلّلَ الاستعداد للكارثة من حجم الخوف والقلق والخسائر التي تسببها الكوارث. فقد تكون الكارثة طبيعية مثل الأعاصير أو العواصف أو الفيضانات أو الزلازل، وقد تكون من صنع الإنسان مثل الهجمات البيولوجية الإرهابية أو تسرب المواد الكيميائية المؤذية. يجب أن يعرف المرء مخاطر وعلامات الخطر للأنواع المختلفة من الكوارث، كما يجب أن يُجهز خطة للكوارث، كأن يكون مستعداً لإخلاء منزله، وأن يعرف كيف يتعامل مع المشاكل الصحية الأساسية.
ومهما يكن نوع الكارثة التي يتعرّض لها الإنسان فإنها تُسبب قلقاً عاطفياً. ومن الممكن أن يستغرق تجاوز آثار الكارثة والشفاء منها زمناً طويلاً مما يعني ضرورة بقاء المرء على صلة وثيقة مع أسرته وأصدقائه خلال هذه الفترة.

مقدمة

يمكن أن تحدثَ الأعاصير والزلزال والعواصف الرعدية والحالات الطارئة الأخرى والكوارث بسرعة من غير سابق إنذار. وإذا لم يكن المرءُ مستعدَّاً لها، فقد تؤثِّر هذه الكوارث في حياته تأثيراً سلبياً.
لنتصوَّر ماذا يمكن أن نفعلَ إذا بقينا أسبوعاً من غير كهرباء بعد عاصفة قوية.
لنتصوَّر إمكانية عدم ذهابنا إلى منازلنا عدَّة أيام. وإذا تمَّ إخلاء المدينة، فأين نلتقي أفرادَ أسرتنا ومن نحب؟
إنَّ التفكير في حالات الكوارث، والاستعداد لمواجهتها في حال حدوثها، يجعل الناسَ قادرين على تخفيف كثير من الصعوبات التي قد تسبِّبها الكوارث.
يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي الناسَ على التفكير في حالات الكوارث، ويقدِّم أفكاراً للجميع عن كيفية الاستعداد لمواجهة الكوارث في حال حدوثها.

الكوارث في منطقتك

ليست كلُّ المناطق متساويةً في احتمال وقوع الزلازل أو الأعاصير أو العواصف الرعدية فيها، ومن المهمِّ أن نعرفَ ما هي الكوارث التي تهدِّد منطقتنا أكثر من غيرها، كما أنَّ من المهمِّ أن نعرف كيفية استعداد مجتمعنا المحلِّي واستجابته للكوارث.
الكوارثُ الطبيعيَّة الرئيسية هي العواصفُ والأعاصير والعواصف الرعدية والهزَّات الأرضية. ولكلِّ منطقة وإقليم مخاطر محدَّدة؛ فمثلاً، من المرجَّح أن تعاني بعضُ المناطق من الزلازل، بينما لا تعاني المناطقُ الأخرى منها. لكن على الإنسان أن يستعدَّ لمواجهة الكوارث مهما تكن الأخطارُ المحدَّدة التي تعاني منها منطقته.
ومع ازدياد الإرهاب وحوادث إطلاق النار، يجب أن يشمل الاستعدادُ جميعَ الحالات الطارئة غير الطبيعية الأخرى أيضاً، مثل إطلاق النار والتهديد بوجود قنابل والأعمال الإرهابية.
يجب الاستفسارُ عن خطط وإجراءات الطوارئ الموجودة في المناطق التي تقضي فيها العائلةُ وقتها، مثل العمل والمدارس ومراكز العناية بالأطفال؛ وإذا كان المرءُ لا يمتلك سيَّارة أو لا يُحسِن القيادة، فيجب أن يعرفَ ما هي خطط المجتمع لإخلاء الأشخاص الذين لا يملكون وسائلَ نقل خاصَّة.
قد يمتلك المجتمعُ أو المدينة التي يعيش المرءُ فيهما أجهزةَ إنذار في الأماكن المعرَّضة للكوارث. ولذلك، يجب أن يعرف كيفيةَ الحصول على أحدث المعلومات حول الطقس في المنطقة، وأن تعرف أفضلَ محطَّات الراديو والتلفزيون والمواقع الإلكترونية التي تقدِّم توقُّعات الطقس.
يجب الاتِّصالُ بمركز استعلامات المدينة للسؤال عن نظام الإنذار في المدينة، حيث تقوم الاستعلاماتُ بإبلاغ الجمهور عند القيام بتجربة صافرات الإنذار، وبذلك يستطيع الجمهورُ تمييزَ إنذار الطوارئ عن إنذار التجربة.

إعداد خطة وتجميع الادوات اللازمة لمواجهة الكارثة

يعدُّ فهمُ أفراد الأسرة لخطَّة الكوارث، وإعداد حقيبة المعدَّات ومعدَّات إنذار ومطافئ الحريق، من الأمور الهامَّة كثيراً حتَّى تكون الأسرةُ مستعدَّةً لمواجهة الكوارث دائماً.
يجب مراجعةُ الخطة مرَّة كلَّ ستة أشهر، كما يجب طرحُ الأسئلة على الأسرة عمَّا يجب القيامُ به في حالة وقوع كارثة.
يجب إجراءُ تدريبات على الإخلاء في حالة الطوارئ بشكل منتظم، بحيث يشارك فيه أفرادُ الأسرة جميعاً.
يجب تفقُّدُ الأطعمة من حيث تاريخُ انتهاء صلاحيتها، حتَّى يتمَّ التخلُّصُ منها واستبدالها أو استبدال عبوات المياه والطعام كلَّ ستَّة أشهر.
يجب قراءةُ الإرشادات على مطافئ الحريق واتِّباع تعليمات المصنِّع من أجل إعادة تعبئتها.
يجب اختبارُ أجهزة إنذار الحريق كلَّ شهر، وتغيير البطَّاريات مرَّةً واحدة على الأقل خلال السنة، واستبدال الأجهزة كلَّ عشر سنوات.

التصرف حال إنقطاع التيار الكهربائي

تسبِّب الكوارثُ أو حالات الطوارئ، في بعض الأحيان، انقطاعَ الكهرباء عن بضعة منازل أو عن حيٍّ كامل؛ فإذا ما حصل ذلك، يجب الاتِّصالُ بشركة الكهرباء المحلِّية. يعرض هذا القسمُ تدابيرَ أخرى يجب اتِّخاذها عند انقطاع التيَّار الكهربائي.
يجب استعمالُ المصباح الكشَّاف أو أيِّ مصباح يعمل بالبطَّارية. كما ينبغي عدمُ إشعال الشموع للإنارة في الحالات الطارئة، لأنَّها قد تسبِّب الحرائق.
يجب إطفاءُ وفصل الأجهزة الرئيسية، فقد تزيد الحِمل على خطوط الكهرباء عند عودة التيَّار، وبذلك تسبِّب انقطاعاً ثانياً في التيار.
ينبغي إبقاءُ أبواب الثلاَّجات والجمَّادات مغلقةً قدر المستطاع، فالطعامُ يبقى بارداً لمدَّة يوم أو يومين إذا بقيت الأبوابُ مغلقة.
يجب استخدامُ المولِّدات المتنقِّلة بحذر. كما ينبغي تشغيلُها خارج المنزل أو في أماكن جيِّدة التهوية؛ ويجب عدمُ إعادة تعبئة المولِّدة بالوقود أيضاً، إلاَّ بعد أن تكونَ قد بردت. ويجب عدمُ توصيل المولِّدة إلى نظام المنزل الكهربائي، إلاَّ عبر بدَّالة كهربائية نظامية؛ كما يجب أن يجري تركيبُ المولِّدة بما يتوافق مع أنظمة الكهرباء المحلِّية.
عندما يكون الطقسُ بارداً فقد تتجمَّد خطوط نقل المياه وسخَّانات الماء والمراجل عند انقطاع الكهرباء، كما قد تتجمَّد المياهُ الباقية في المجاري والأنابيب والمغاسل والغسالات والجلايات. ولتجنُّب انفجار الأنابيب، يجب إغلاقُ خطِّ الماء الرئيسي وفتح جميع الصنابير لتفريغ الأنابيب من المياه.

الخلاصة

يمكن للمرء أن يواجهَ الكارثةَ بالاستعداد لها مسبقاً، وبالعمل المشترك مع الأسرة كفريق واحد. ويجب اتِّباعُ الخطوات الأربع التالية حتَّى يكون المرء مستعداً:
  1. الحصول على المعلومات.
  2. وضع خطَّة.
  3. إعداد حقيبة الطوارئ.
  4. الحرص على معرفة الخطَّة وعلى جاهزية حقيبة الطوارئ.
من خلال معرفة المعلوماتِ الضَّرورية ووضع الخطَّة الصحيحة وإعداد الحقيبة، يستطيع المرءُ أن يحافظَ على سلامته وسلامة أفراد أسرته عندَ حدوث طارئ أو كارثة، لا قدَّر الله.
الإستعداد السليم لمواجهة الكوراث الإستعداد السليم لمواجهة الكوراث بواسطة Said abusood on 1:15 م Rating: 5

ليست هناك تعليقات

مدون محترف